محمد سعود العوري

81

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

في بقية المساجد وليس ذلك الا لأن تحيته هي الطواف دون الصلاة بخلاف باقي المساجد فيستقبل الحجر مكبرا مهللا . قال في اللباب ثم يقف مستقبل البيت بجانب الحجر الأسود مما يلي الركن اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ويكون منكبه الأيمن عند طرف الحجر فينوي الطواف . وهذه الكيفية مستحبة والنية فرض ثم يمشي مارا إلى يمينه حتى يحاذي الحجر فيقف بحياله ويستقبله ويبسمل ويكبر ويحمد ويصلي قال شارحه أي يقول بسم اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد والصلاة والسلام على رسول اللّه إيمانا بك ووفاء لعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم رافعا يديه عند التكبير لا عند النية فإنه بدعة والحاصل أن رفع اليدين في غير حالة الاستقبال مكروه . وأما الابتداء من غير الحجر الأسود فحرام أو مكروه تحريما أو تنزيها بناء على الأقوال عندنا من أن الابتداء به فرض أو واجب أو سنة . وانما المستحب الابتداء بالنية قبيل الحجر للخروج من الخلاف كالصلاة أي يرفعهما حذاء أذنيه . وقال بعضهم يرفع يديه حذاء منكبيه وصححه في البدائع وغيرها ومشى في النقاية وغيرها على الأول وصححه في غاية البيان وغيرها فاختلف التصحيح ويستلمه بكفيه قال في اللباب وصفة الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويضع فمه بين كفيه ويقبله بلا صوت وهل يسجد عليه قيل نعم كما في الدر . وقد جزم به في اللباب وقال إنه مستحب ويكرره مع التقبيل ثلاثا وهو موافق لما نقله الشيخ رشيد الدين في شرح الكنز وكذا نقل السجود عن أصحابنا العز بن جماعة لكن قال قوام الدين الكاكي الأولى أن لا يسجد عندنا لعدم الرواية في المشاهير ا ه . وظاهره ترجيح ما قاله الكاكي في المعراج وهو ظاهر الفتح لكن استند في البحر إلى أنه فعله عليه الصلاة والسلام والفاروق بعده كما رواه الحاكم وصححه واستدرك بذلك منلا على في شرح النقاية على ما مر عن